الشيخ الكليني

123

الكافي

المراء وإن كنت محقا وأن لا تحب أن تحمد على التقوى . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى ( عليه السلام ) أن : يا موسى أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال : يا رب ولم ذاك ؟ قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا موسى إني قلبت عبادي ظهرا لبطن ، فلم أجد فيهم أحدا أذل لي نفسا منك ، يا موسى إنك إذا صليت وضعت خدك على التراب - أو قال : على الأرض ( 1 ) - . 8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : مر علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) على المجذمين ( 2 ) وهو راكب حماره وهم يتغدون ( 3 ) فدعوه إلى الغداء ، فقال : أما إني لولا أني صائم لفعلت فلما صار إلى منزله أمر بطعام ، فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ( 4 ) ، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم ( 5 ) . 9 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن هارون ابن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه . 10 - عنه ، عن ابن فضال ومحسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب قال : نظر أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى رجل من أهل المدينة قد اشترى لعياله شيئا وهو يحمله فلما رآه الرجل استحيى منه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اشتريته لعيالك وحملته إليهم أما والله لولا أهل المدينة لأحببت أن أشتري لعيالي الشئ ثم أحمله إليهم ( 6 ) . 11 - عنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فيما أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) يا داود كما أن أقرب الناس

--> ( 1 ) الترديد من الراوي . ( 2 ) المجذم بفتح الذال والمجذوم : المبتلى بالجذام وهو داء يحدث من غلبة السوداء فيفسد مزاج الأعضاء . ( 3 ) في بعض النسخ [ يتغذون ] بالذال المعجمة في الجميع . ( 4 ) أي يتكلفوا فيه ويعملوه لذيذا حسنا . وفى بعض النسخ [ يتأنقوا ] . ( 5 ) هذا ليس بصريح في الاكل معهم في إناء واحد فلا ينافي الامر بالفرار من المجذوم في قولهم : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " . ( 6 ) يدل على استحباب شراء الطعام للأهل وحمله إليهم وانه مع ملامة الناس الترك أولى ( آت ) .